تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

المركزي السوري يكشف خططه: استقرار نقدي.. تحديث مصرفي.. وجذب استثمارات

خاص – نبض الشام

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن الليرة السورية تحسنت بنحو 35% خلال الأشهر الماضية بفضل الإجراءات النقدية الجديدة، في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوري مرحلة إعادة بناء واسعة. وأكد أن الأولوية ترتكز على تعزيز الاستقرار النقدي، تحديث البنية المصرفية، وجذب الاستثمارات. كما كشف عن خطط لتطوير أنظمة الدفع، إلغاء القيود على حركة الأموال، وإطلاق مشاريع استراتيجية أبرزها التمويل العقاري.

استقرار نسبي وتحسن في الليرة
قال الحصرية إن السياسة الحالية للمصرف ترتكز على تحقيق الاستقرار النقدي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، مع ترخيص مصارف جديدة لتلبية احتياجات الاقتصاد. وأوضح أن قيمة الليرة تحسنت بنحو 35%، واستقرت الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، ما يعكس نجاح الإجراءات.
وأشار إلى أن المصرف يعمل على تطوير أنظمة دفع وطنية مملوكة له بالكامل، تمهيداً للانفتاح على القطاع الخاص وتوسيع الخدمات المالية المبتكرة.

تذبذب سعر الصرف
رغم التحسن، تراجعت الليرة هذا الأسبوع ليسجل الدولار 11 ألف ليرة بعد فترة استقرار عند حدود 10 آلاف، بينما كان سعر الصرف قبل سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 عند نحو 15 ألف ليرة للدولار.

الابتعاد عن الاقتراض الخارجي
أكد الحصرية أن السياسة الاقتصادية الجديدة تبتعد عن القروض التجارية العالمية، مفضلة الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية وصناديق التنمية، لتجنب أزمات الديون. كما شدد على استقلالية الليرة بعدم ربطها بأي عملة أجنبية.

تفعيل شبكة المراسلة المصرفية
وأشار إلى أن رفع العقوبات في مايو الماضي أعاد الأمل بتفعيل شبكة المراسلة المصرفية ونظام “سويفت”، مؤكداً أهمية تعزيز أنظمة مكافحة غسل الأموال وتحديث التشريعات لطمأنة المصارف الأجنبية. كما لفت إلى مراجعة الحسابات الخارجية ضمن خطة مستقبلية لإدارة الأصول.

تحديث القوانين المصرفية
وكشف الحصرية عن تحديث قانون المصرف المركزي لتعزيز استقلاليته وتطوير تشريعات المصارف الخاصة بما يتماشى مع المعايير العالمية، مشيراً إلى اهتمام أكثر من 70 جهة بتأسيس مصارف جديدة في سوريا. كما يجري العمل على أتمتة العمليات المصرفية وبناء علاقات جديدة مع النظام المالي العالمي.

مشروع التمويل العقاري
عاد مشروع التمويل العقاري الذي وُضع عام 2009 إلى الواجهة، بالتعاون مع وزارة المالية، بهدف تمكين المستأجرين من تملك منازلهم عبر أقساط شهرية تعادل الإيجار. واعتبر الحصرية أن المشروع سيسهم في استقرار الأسر وعودة المهجرين، شرط موازنة العرض والطلب لتفادي ارتفاع الأسعار.

دور قطر وشركاء دوليين
أشاد الحصرية بدعم قطر، واصفاً إياها بالشريك الاستراتيجي في إعادة بناء سوريا، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً موسعاً مع شركاء دوليين لتطوير البنية المصرفية وتعزيز الاستقرار.

تحرير حركة الأموال الداخلية
وكان الحصرية قد أعلن في 12 أغسطس الجاري إلغاء القيود المفروضة على نقل الأموال بين المحافظات، بما في ذلك الطلبات المسبقة. واعتبر أن القرار يسهل حركة السيولة، يعزز الثقة بالقطاع المالي، ويسرّع المعاملات التجارية والمصرفية.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار.

تسعى السياسة النقدية الجديدة في سوريا إلى استعادة الثقة بالاقتصاد الوطني عبر مزيج من الإصلاحات الجوهرية، أبرزها تحسين قيمة الليرة، تحرير السيولة الداخلية، وتطوير أنظمة مصرفية حديثة. ومع إطلاق مشاريع استراتيجية مثل التمويل العقاري والتعاون مع الشركاء الدوليين، يبرز أمل بتحقيق استقرار نقدي ومالي يواكب مرحلة إعادة الإعمار.

متابعة أسرة تحرير نبض الشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى